6-05-2026
المركز المصري الثقافي والتعليمي في واشنطون
في قلب العاصمة الأمريكية واشنطن وبمنهجية علمية تربط بين عراقة الماضي وأدوات تفكير المستقبل انطلقت فعاليات الورشة الثانية من ورشة العمل التفاعلية بعنوان "الخبرات والعلوم وراء بناء الهرم الأكبر" لتقدم رؤية استثنائية لأبناء الجالية المصرية والأمريكيين حول العبقرية البشرية التي شيدت عجيبة الدنيا الوحيدة الباقية حيث تكاتفت الجهود التنظيمية بين مكتب الملحق الثقافي المصري بسفارة جمهورية مصر العربية بواشنطن ووزارة التعليم العالي وقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية ممثلاً في مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي لتقديم تجربة معرفية ثرية استهدفت اثنين وعشرين طفلاً انخرطوا في رحلة استقصائية لاستكشاف أسرار الحضارة المصرية بعيداً عن السرد التاريخي التقليدي معتمدين على التفكير التحليلي كأداة رئيسية لفهم أبعاد هذا المشروع القومي الضخم " بناء الهرم الأكبر" وقد تحول مقر الورشة إلى موقع بناء افتراضي نابض بالحياة حيث تم تقسيم الأطفال إلى فرق عمل تخصصية تحاكي الهيكل الإداري والمهني القديم فمنهم من تقمص دور المهندس والفلكي لضبط زوايا البناء ومنهم من عمل كطبيب يبحث في أساليب السلامة المهنية وعلاج الإصابات بخامات الطبيعة بينما انشغل آخرون بمهام الكتابة والتدوين اللوجستي والتموين الغذائي لضمان استمرارية العمل ولم تكن الورشة مجرد نشاط ترفيهي بل كانت مختبراً فكرياً حقيقياً طُلب فيه من كل فريق تحليل الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بمهنتهم من أدوات كأزاميل النحاس ومواد كأوراق البردي والأحجار الجيرية مما جعل المشاركين يستنتجون بأنفسهم كيف طوع المصريون العلم والإدارة لخدمة أهدافهم القومية وقد عكس هذا التعاون المؤسسي رفيع المستوى حرص وزارة التعليم العالي ومكتبة الإسكندرية على غرس قيم الإتقان والتخطيط الاستراتيجي في نفوس الأجيال الناشئة بالخارج مع ترسيخ الفخر بالهوية القائمة على المعرفة والعمل الجماعي المنظم لتنتهي الورشة وقد تشكلت لدى الأطفال قناعة جديدة بأن عظمة الهرم الأكبر لا تكمن فقط في ضخامة حجارته بل في عبقرية العقول التي أدارت هذا الإنجاز العلمي الفريد.